عندما نخطط للسفر، غالباً ما تقع أعيننا أولاً على “السعر”. هذا رد فعل طبيعي، لكن الخبراء في عالم السفر يدركون أن “الأرخص” ليس دائماً “الأوفر”، وقد يكلفك الفندق الرخيص راحة بالك أو مبالغ إضافية لم تحسب لها حساباً.
إليك 5 معايير ذهبية يجب أن تضعها في اعتبارك قبل الضغط على زر “حجز”:
1. الموقع الاستراتيجي أهم من التوفير: قد تجد فندقاً رخيصاً في أطراف المدينة، لكنك ستدفع فرق السعر في المواصلات وضياع الوقت للوصول إلى المعالم السياحية. الفندق القريب من محطات المترو أو في وسط المدينة (City Center) قد يكون أغلى قليلاً، لكنه يوفر عليك الجهد والمال في التنقلات.
2. اقرأ ما بين السطور في التقييمات: لا تنخدع بالنجوم فقط. ابحث عن “تجارب حقيقية”. ركز على التعليقات الحديثة (آخر 6 أشهر). هل يشتكي النزلاء من “ضعف العزل الصوتي”؟ هذا يعني ليلة بلا نوم. هل يثنون على “نظافة الحمام”؟ هذه علامة جودة لا يُستهان بها.
3. سياسات الإلغاء والمرونة: في عالم ما بعد الجائحة، المرونة هي الملك. حجز “غير قابل للاسترداد” قد يوفر لك 10% من السعر، لكنه قد يخسرك المبلغ كاملاً إذا حدث طارئ. ابحث دائماً عن خيار “إلغاء مجاني” حتى قبل موعد السفر بيومين.
4. الإفطار والمرافق المخفية: احسب تكلفة “ما بعد الغرفة”. هل السعر يشمل الإفطار؟ وجبة الإفطار لعائلة مكونة من 4 أشخاص قد تكلفك خارج الفندق مبلغاً كبيراً. هل الواي فاي مجاني وسريع؟ هل يوجد موقف سيارات مجاني؟ هذه الإضافات تصنع الفارق في التكلفة النهائية.
5. مساحة الغرفة وتجهيزاتها: خاصة في أوروبا وشرق آسيا، قد تكون الغرف “الاقتصادية” ضيقة جداً لدرجة لا تسع حقائبك. تأكد من مساحة الغرفة (بالمتر المربع) المكتوبة في الوصف، وتأكد من نوع الأسرة (سرير مزدوج أم سريرين منفصلين) لضمان راحة مرافقيك.
الخلاصة: الفندق ليس مجرد سرير للنوم، بل هو قاعدتك التي تنطلق منها وتعود إليها لتشحن طاقتك. اختر المكان الذي يمنحك “قيمة” مقابل ما تدفعه، وليس مجرد “سعر منخفض”.

